Changed People

حياتي كمتطرف

هل حاولت قط ان تقتل احداً في حياتك؟ أنا فعلت.  بالرغم من أنه لا يمكن أن أفكر بهذا الان، إلا أنه انذاك كان معقولاً!  إليك قصتي.

طفولتي:

ولدت في الشرق الأوسط، وبدأت أقرأ القرآن عندما كنت في السادسة من عمري. عندما ذهبت الى المدرسة كنت قد حُذرت من اخطار العيش في مدينة كبيرة.  "وخاصة" كما قيل لي، " إحذر المسيحيين" الذين كانوا "حطب جهنم".  قيل لي الكثير من الأشياء عن المسيحيين، بما فيها عبادتهم لثلاثة آلهة، عدم إيمانهم بالنبي محمد، وأن الإنجيل محرف.  هذه الاشياء تركت تأثيرها القوي عليّ، مما جعلني اضطهد المسيحيين بشكل فعلي.  فبت أكرههم جداً.

بعيداً عن البيت:

عندما وصلت للجامعة ، انضممت إلى جماعة الأخوان المسلمين بهدف نشر الإسلام في الجامعة.  عندما قابلت في إحدى المرات شاباً مسيحياً شعرت بحقدٍ كبير تجاهه، وعاملته بقسوة كلما رأيته.  وفي إحدى المرات أحضر هذا الشاب المسيحي واعظاً للجامعة كيما يعظ.  فأصبحت أنا و أصحابي بحالة غضب فظيع عندما بدأ بعض الطلبة المسلمون بالتحدث عن الإنجيل.  فإجتمعت الجماعة الاسلامية في السر و قررت قتل ذلك الشاب المسيحي كيما نزرع الخوف في الطلبة.  لم أقتل أحداً في حياتي من قبل وحتى لم احاول اصلاً، ولكن القتل بالنسبة لجماعتي كان أمراً طبيعياً كشرب الشاي. 

في إحدى الليالي إنتظرنا حتى سادت الظلمة المكان، وإختبأنا في أحد مساكن الطلبة حيث يسكن هدفنا (الطالب المسيحي) مترقبين خروجه.  عندما رأيناه، هجمنا عليه بالهراوات وضربناه ضرباً مبرحاً.  إعتقدنا بأنه قد مات، إلا أنه في الحقيقة كان قد فقد الوعي و كُسّرت عظامه.  عندها هربت وإختبئت خارج الجامعة إلى أن شعرت بأن الوضع آمن الآن لعودتي.  عندما عدت صدمت مما حصل، لقد أخبرني أصدقائي بأننا هاجمنا الشخص الخطأ، وها الشخص ليس مسيحياً!  لقد صعقت، فبالرغم أننا كنا نريد أن نقتل ذلك المسيحي إلا أنني لم أسطع أن أحمل نفسي على إرتكاب هذا الخطأ مرة أخرى.

الحياة بعد الدراسة الجامعية:

أخيراً تخرجت من الجامعة وأصبحت محاسباً، كان هذا عملاً ذو إعتبار إجتماعي، وقد أحببت هذا جداً.  في إحدى مناسبات الشركة التي كنت أعمل بها  ولدى زيارة  بعض رجال الأعمال الكبار في المنطقة و بلدان أخرى، لاحظت بأنهم يشربون الكحوليات وهذا كان محرماً في الإسلام.  شعرت حينها بالإهانة، وتركت الحفلة.  وعندما سمع إمام الجامع أني كنت في محضر من كانوا يتعاطون الكحول أمر بضربي ضرباً مبرحاً ورماني خارج المسجد.  وقال لي بأني كنت محظوظاً لأنهم لم يقتلوني، وحُرمت من دخول المسجد لمدة أربعين يوماً!  خلال ذلك الوقت، كنت بحاجة لأجد أشياء أخرى تشغلني، حيث أنه لم يكن بمقدوري دخول الجامع.  أخذت بزيارة بعض الأماكن في المدينة التي كانت محرمة من الجامع الذي كنت أنتمي إليه، كالديسكو مثلاً! وجدت بأني في الحقيقة استمتعت بالذهاب إلى هناك، لذا عندما إنتهت الأربعين يوماً لمست زجاجة الكحول بتعمد كيما ابقى أربعين يوما آخرى خارج المسجد.

لم أكن سعيداً بالطريقة التي إبتدأت أعيش بها حياتي، لكن في ذلك الوقت لم اشعر بانتمائي أيضاً لا إلى البيت ولا حتى  إلى المسجد.  إلى أن أتى إالى زيارتي ذلك الشخص المسيحي الذي كنت قد حاولت قتله مسبقاً.  قال لي بأنه كان يصلي لأجلي كل ذلك الوقت.  وقد رأى كيف تغيرت حياتي وحتى ملابسي.  فأخبرته بكل صراحة بأني كنت أشعر بأني بحاجة إلى غفران ولكني لم أجده في ديانتي.   قال لي بأنه يوجد شخصاً يمكنه أن يغفر، وأخبرني عن يسوع.  كنت مهتماً بالحديث لكن بنفس الوقت كنت مرتاباً.  إنتهى بي الأمر في زيارة إلى إحدى الكنائس.  جلست في الخلف وكنت مستعداً للهروب بأية لحظة، لأني كنت قلقاً بسبب الإشاعات التي سمعتها عن الكنيسة المسيحية، كاالتماثيل، والصور والوثن.  إلا أنه لم يكن هناك أي من هذا في تلك الكنيسة.  إنما على العكس كان هناك ترانيم، والمسيحيين كانوا بالحقيقة يصلون لأجل الذين يضطهدونهم!  ياله من فرق بين ما اختبرته من المسجد الذي كنت أنتمي إليه. 

فيما بعد، وبتعمد أخبرت قادة تلك الكنيسة كيف أني كنت اضطهد المسيحيين، متوقعاً العقاب.  إلا أن قادة الكنيسة أروني في الكتاب المقدّس كيف أن يسوع قال" صلوا لأجل الذين يضطهدونكم".

التحقيق في المسيحية:

قررت البدء بقرأة الإنجيل.  بدأت في إنجيل متى وانهيت قرأته كله تلك الليلة.  إعتقدت بأنه من الصعب أن نعيش تلك الحياة التي وُصفت في الإنجيل، بل قيل لي أنه في الحقيقة يستحيل على الإنسان أن يعيشها..فبدون سكنى المسيح في قلبي فإنه من المستحيل الوصول الى ذلك المستوى من الحياة.  عندما سمعت هذا كنت متعجباً ومستغرباً كيف يمكن نعيش هكذا نوع من الحياةا؟!!

فيما بعد حضرت إجتماعاً إنتعاشياً آخر، ومرة أخرى شعرت بتبكيت في ضميري.  لقد أدركت بأن العديد من الأشياء التي تعلمتها في صغري عن المسيحية ليست صحيحة (مثلاً أنهم يعبدون ثلاثة آلهة) هذا غير صحيح! صديقي تحداني بان أصبح مسيحياً، لكني رفضت قائلاً:" لقد ولدت مسلماً وسأموت مسلماً." تحدّيته بأنه لو رأيت الشمس في يميني والقمر في شمالي عندها سأصبح مسيحياً.  لم يكن تحديً هذا نتيجة ثقتي في الإسلام وإنما نتيجة خوفي.  ففي داخلي كنت خائفاً.

نظم صديقي هذا لقاءً في أحد البيوت القريبة.  وهناك قابلت إمرأة كنت قد حرقت حيّة نتيجة إيمانها بالمسيح منذ بضعة شهور سابقة.  كنت قد سمعت بأنها قد ماتت، لكن بطريقة ما بقيت على قيد الحياة.  بالرغم من أنه كان من الواضح أنها مشوهة نتيجة التعذيب الذي تعرضت له، بقيت صامدة قوية في إيمانها بل كانت قادرة أن تغفر لأولئك الذين اضطهدوها.

عندما رأيتها، مالذي كنت خائفاً منه، لما كل هذا الخوف في قلبي؟ وفكرت إذا كان بمقدور هذه السيدة أن تتحمل كل هذا، فبالتأكيد بوسعي تحمل أي نوع من الاضطهادات التي يمكن أن أتعرض لها إذا ما سلّمت حياتي للمسيح.  إتخذت قراري بأن أصبح مسيحياً، وإذا بصديقي يقفز فعلياّ من كثرة الفرح! كررت الصلاة التي تلاها صديقي عليّ وراءه لقد طلبت من الرب يسوع أن يملك على حياتي.

حياتي الجديدة:

لقد اختبرت سلاماً عجيباً، بل حياتي كلها تغيذرت.  بالرغم من أني اُلقيت في السجن بعد أن أعلنت إيماني لعائلتي إلا أني بقي أميناً للرب.  فيما بعد وبنعمة الرب هربت من السجن، وبالرغم من أني لازلت أحمل في جسدي أثار قيود السجن إلا أني الأن أنتهز كل فرصة لأخبر الأخرين عن الحرية الحقيقية التي وجدتها بالمسيح: بالحقيقة المسيح الأن يعيش في قلبي، وهو يود لو أنك تعرفه.

بإمكانك أن تقبل المسيح الآن بالإيمان من خلال هذه الصلاة.  الصلاة ببساطة هي التحدّث مع الله.  الله يعرف خبايا قلبك ولا يهتم بالكلام المنمق بل بشوق قلبك لمعرفته. 

صلّي معي: " أيها الرب يسوع، أريد أن أعرفك شخصياً.  أشكرك من أجل موتك النيابي عني على الصليب من أجل خطايايّ.  أفتح لك باب قلبي وأسألك أن تكون مخلصي وربي.  خذ دفة حياتي.  أشكرك من أجل غفرانك لخطايايّ ووهبي الحياة الأبدية.  إجعلني الإنسان الذي تريدني أن أكونه. آمين"

هل تعبر هذه الصلاة عن شوق قلبك؟ بإمكانك أن تصليها الآن، والرب يسوع المسيح سوف يأتي لحياتك تماماً كما وعد.

                                         

عندي سؤال احب ان اسأله اولا