Changed People

الكبرياء والغرور: مريم المجريسي

لقد نشأت في عائلة محافظة، وكان أبي يملك متجراً كبيراً لهذا كنا نتمتع بحياة ميسرة كريمة . ولأني البنت الصغرى في الأسرة لذلك كانت أمي تدللني كثيراً وكل طلباتي ورغباتي مجابة وبدأت اشعر في داخلي بالكبرياء والغرور وكثيراً ما كنت أخذل واحتقر زميلاتي بالمدرسة.
وبعد إتمام دراستي الثانوية أرسلني أبي إلى إحدى الجامعات الخاصة بمدينة كبيرة لإتمام دراستي . انتقلت بعيداً عن أسرتي وكان علي أن أواجه الحياة بمفردي وافتقدت تدليل أمي لي وبدأت أشعر بفراغ هائل حتى زملائي وزميلاتي بالجامعة كانوا ينفرون ويبتعدون عني لأنهم أحسوا بتكبري وروحي المتعالية وأصبحت أعيش في وحدة قاتلة، كانت حياتي تمر كئيبة متثاقلة وأهملت دراستي حتى إني فكرت جدياً أن أقطع دراستي وأعود لأسرتي .
وفي أحد الأيام وجدت في مطعم الجامعة قصاصة ورق أخذتها وبدأت أقرأها كانت تحكي عن المسيح عيسى أنه صديق لكل الذين يشعرون بالوحدة والتعاسة، وأنه يستطيع أن يملأ الفراغ الذي بقلب الإنسان، وكانت هناك آية من الإنجيل مكتوبة "أَنَا هُنَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَطْرُقُ، إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ، وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي". في بداية الأمر لم أفهم ماذا يعني هذا؟ لكن في داخلي شعرت بقوة غير عادية تدفعني للاتصال برقم الهاتف المدون بأسفل الورقة. وردت علي فتاة والتقينا وشعرت بالفارق الكبير بيني وبينها . لقد كانت تتكلم بأسلوب مختلف تماماً، التواضع والمحبة يخرجان مع كل كلمة تنطق بها وشعرت أن كبريائي وغروري قد وضعاني سجينة نفسي وعزلاني عن الناس، حكيت لها عما يجيش في صدري وسألتها ماذا يجب أن افعل حتى أنال السلام وأتمتع بدفء محبة السيد المسيح، فقالت لي : فقط اعترفي للسيد المسيح بخطاياك واطلبي منه أن يملك علي قلبك وحياتك ويعطيك القوة التي تغيرك . لم أتردد أن أفعل هذا وبعدها شعرت بسلام يملأ كل كياني أصبحت أتمتع بأصدقاء كثيرين وفارقني الشعور بالوحدة وتقدمت كثيراً في دراستي لأني وجدت نبع السلام الحقيقي السيد المسيح.

                                         

عندي سؤال احب ان اسأله اولا